استشهاد مواطن لبناني باستهداف مسيّرة إسرائيلية آلية مدنية جنوباً

## تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان: استشهاد مدني بقصف مسيّرة وتحليق مكثف

استُشهد مواطن لبناني صباح اليوم الأحد، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لآلية مدنية من نوع “بيك آب” على طريق الصوانة – خربة سلم جنوبي لبنان، بحسب ما أفادت مصادر محلية.

وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية لبنانية) أن مسيّرة إسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على السيارة، ما أدى إلى احتراقها بالكامل واستشهاد سائقها على الفور، في إطار تصاعد الهجمات الإسرائيلية.

تزامن هذا الاستهداف مع عمليات تمشيط نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالأسلحة الثقيلة في محيط بلدة علما الشعب، وسط تحليق مكثف للطيران المسير فوق مناطق صور ومجرى نهر الليطاني، كما سُجّل تحليق مشابه فوق النبطية وإقليم التفاح.

وكانت تقارير لبنانية قد أشارت مساء السبت إلى تحركات لآليات إسرائيلية في محيط موقع مستحدث بجبل الباط قرب بلدة عيترون، بالتزامن مع تحليق منخفض لطائرات مسيّرة من نوع “كواد كوبتر” في أجواء المنطقة.

وتشهد المناطق اللبنانية الجنوبية منذ أسابيع تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا، يتخلله قصف جوي ومدفعي شبه يومي، بالتوازي مع هجمات جوية وتحليق مكثف للطائرات المسيرة الإسرائيلية في أجواء الجنوب حتى نهر الليطاني.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن طائرات إسرائيلية مسيرة نفذت خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الغارات استهدفت سيارات مدنية ومناطق زراعية في برعشيت وشبعا وخربة سلم، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين.

من جانبها، أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، تنفيذ ثلاث هجمات في جنوب لبنان، قال إنها أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من حزب الله في بلدتي برعشيت وشبعا، بدعوى “محاولاتهم إعادة بناء بنى تحتية عسكرية وتهريب أسلحة”.

في المقابل، أفادت تقارير لبنانية بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت آليات مدنية، بينها مركبة من نوع “بيك آب” في برعشيت وأخرى رباعية الدفع في شبعا، مما أسفر عن استشهاد مدنيين وإصابة آخرين.

تزامنت هذه التطورات الميدانية مع تحذيرات إسرائيلية لكلٍّ من واشنطن والجيش اللبناني، زعمت فيها أن “حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية في الجنوب”، وأنه “نجح في تهريب مئات الصواريخ من سورية خلال الأسابيع الأخيرة”.

وقد نفذت إسرائيل أكثر من 25 غارة خلال الشهر الأخير على مواقع تقول إنها تابعة لحزب الله، فيما تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى مقتل أكثر من 340 عنصرًا من الحزب، منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، كما تواصل احتلال خمس تلال لبنانية في الجنوب إلى جانب مناطق أخرى محتلة منذ عقود.

Shopping Cart